المحقق النراقي
59
مستند الشيعة
القامة به في النصوص . وموثقة زرارة : ( إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ) ( 1 ) بناء على أن التأخير لأجل النافلة . وللأخبار المصرحة بالنافلة من غير تعيين مقدار لها . ويرد الأول : بعدم تفسير النصوص القامة في الصحيحة بذلك ، فلا يحمل فيها عليه ، لكونه معنى مجازيا ، بل لا يصح ، لقوله : ( فإذا بلغ فيئك ذراعا وذراعين ) مع أن في الرضوي : ( إنما سمى ظل القامة قامة لأن حائط مسجد رسول الله كان قامة إنسان ) ( 2 ) . والثاني : بمنع كون التأخير لما ذكر ، مع المعارضة بأخبار كثيرة آمرة بأداء الفرضين قبل المثل والمثلين . والثالث : بعدم الدلالة ، ولعلل المستدل بذلك نظره إلى الاحتمال الذي ذكرناه . فروع : أ : من يقول بأحد التحديدين من القدم أو المثل يقول بكون النافلة بعده وهل يجوز القضاء مقدما على الفريضة ، أو لا ؟ صرح والدي - رحمه الله - في التحفة بالثاني ، وفي الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف فيه ( 3 ) . وهو مقتضى أدلتهم . ب : قد عرفت أن المختار أن الأفضل فعل النافلة قبل القدمين أو الأربعة ، وكذا الأفضل تأخيرها بعدهما عن الفريضة ، للأخبار المذكورة .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 22 / 62 ، الإستبصار 1 : 248 / 891 ، الوسائل 4 : 144 أبواب المواقيت ب 8 ح 13 . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 76 . ( 3 ) الحدائق 6 : 215 .